أحمد عبد الباقي

361

سامرا

فلم يفهم عني ما أردت ، واستبردت فأخرجت . ثم دعاني بعد ذلك وطلب إلي ان أنشده أحسن مرثية قالت العرب ، فأنشدته قول أبي ذؤيب : امن المنون وريبها تتوجع . . وقصيدة متمم بن نويرة : لعمري وما دهري بتأبين هالك . . وقول كعب الغنوي : تقول سليمى ما بجسمك شاحبا . . وقصيدة محمد بن مناذر : كل حي لاقى الحمام فمودى . . وكلما أنشدته قصيدة يقول ليست بشيء . ثم قال : من شاعركم اليوم بالبصرة ؟ قلت : عبد الصمد المعذل . قال : فأنشدني له . فأنشدته أبياتا قالها في القاضي ابن رباح ، وهي : يا قاضية البصرة * قومي فارقصي قطرة وقومي بروشنك * فماذا البرد والفترة أراك قد تثيرين * عجاج القصف يا حرة بتحذيفك خديك * وتجعيدك للطرة فاستحسنها واستطار لها ، وأمر لي بجائزة . فجعلت أحفظ أمثالها فأنشده إذا وصلت اليه فيوصلني « 41 » . قال المبرد : حين فارقت البصرة واصعدت إلى سامرا وردتها في أيام المتوكل على اللّه . فاتصلت ببندار بن عبد الحميد الكرخي ،

--> ( 41 ) معجم الأدباء 2 / 386 - 387 .